العلامة الحلي
398
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
والأكل في الأسواق وكشف الرأس بين الناس وغير ذلك مما يسقط محله ويوهن مرتبته . وأن يكون منزها عن دناءة الآباء وعهر الأمهات . وقد خالفت العامة في ذلك كله . مسألة 237 : وإنما تنعقد الإمامة بالنص عندنا على ما سبق . ولا تنعقد بالبيعة ، خلافا للعامة بأسرهم ، فإنهم أثبتوا إمامة أبي بكر بالبيعة ، ووافقونا على صحة الانعقاد بالنص ، لكنهم جوزوا انعقادها بأمور : أحدها : البيعة ( 1 ) . واختلفوا في عدد الذين تنعقد الإمامة ببيعتهم . فقال بعضهم : لا بد من أربعين ، لأن عهد الإمامة أعظم خطرا من عقد الجمعة ، وهذا العدد معتبر في الجمعة عند الشافعية ففي البيعة أولى ( 2 ) . وقال بعض الشافعية : إنه يكفي أربعة ، لأنه أكمل نصب الشهادات ( 3 ) . وقال بعضهم : ثلاثة ، لأن الثلاثة مطلق الجمع ، فإذا اتفقوا ، لم يجز مخالفة الجماعة ( 4 ) . وقال بعضهم : اثنان ، لأن أقل الجمع اثنان ( 5 ) . وقال بعضهم : واحد ، لأن عمر بن الخطاب بايع أبا بكر أولا ثم وافقه الصحابة ( 6 ) . وقال بعضهم : يعتبر بيعة أهل الحل والعقد من العلماء والرؤساء ووجوه الناس الذين يسهل حضورهم ، ولا يشترط اتفاق أهل الحل والعقد في سائر البلاد ، بل إذا وصل الخبر إلى أهل البلاد البعيدة ، فعليهم الموافقة والمتابعة ( 7 ) . وعلى هذا فلا يتعين للاعتبار عدد ، بل لا يشترط العدد ، فلو تعلق الحل والعقد بواحد مطاع ، كفت بيعته لانعقاد الإمامة ( 8 ) .
--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 72 - 73 ، روضة الطالبين 7 : 263 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 72 - 73 ، روضة الطالبين 7 : 263 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 72 - 73 ، روضة الطالبين 7 : 263 . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 72 - 73 ، روضة الطالبين 7 : 263 . ( 5 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 72 - 73 ، روضة الطالبين 7 : 263 . ( 6 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 72 - 73 ، روضة الطالبين 7 : 263 . ( 7 ) في " ق " : " المبايعة " بدل " المتابعة " . ( 8 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 73 - 74 ، روضة الطالبين 7 : 264 .